سورة هود
ج ٣ · ص ٤٤
أي: يصدونعن طريق الإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يريدون رد السبيل التي هي الإيمان والاستواء إلى الكفر والاعوجاج عن القصد.
(وهم بالآخرة هم كافرون).
ذكرت هم ثانية على جهة التوكيد لثشأنهم في الكفر.
* * *
وقوله: (أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون (20)
أي الله لا يعجزه انتقام من دار الدنيا، ولا ولي يمنع من انتقام الله لمن
أراد به النقمة، ثم استأنف فقال: (يضاعف لهم العذاب).
فوصف مضاعفة العذاب على قدر ما وصف من عظم كفرهم بنبيه - صلى الله عليه وسلم - وبالبعث والنشور.
* * *
(ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون).
أي من شدة كفرهم وعداوتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يستطيعون أن يسمعوا ما يقول.
ثم بين - جل وعز - ضرر ذلك عليهم فقال:
(أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (21).
* * *
وقوله: (لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون (22)
قال المفسرون: المعنى جزاء حقا، أنهم في الآخرة هم الأخسرون
وزعم سيبويه أن جرم بمعنى حق.
قال الشاعر.