تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة هود — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٨٥ من ٢٬١٤٨.

سورة هود

ج ٣ · ص ٥٤

وتكون " من " " على هذا التفسير في موضع رفع، ويكون المعنى لا معصوم

إلا المرحوم.

وقوله: (وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين (44)

(وغيض الماء).

يقال غاض الماء يغيض إذا غاب في الأرض، ويجوز إشمام الضم في

الغين.

(وقضي الأمر) أي هلاك قوم نوح.

(واستوت على الجودي).

والجودي جبل بناحية آمد.

* * *

وقوله: (ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين (45) قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين (46)

قرأ الحسن وابن سيرين " عمل غير صالح " وكان مذهبهما أنه ليس

بابنه، لم يولد من صلبه، قال الحسن: والله ما هو بابنه.

وقال ابن عباس وابن مسعود إنه ابنه، ولم يبتل الله نبيا في أهله بمثل هذه البلوى.

فأما من قرأ: (إنه عمل غير صالح).

فيجوز أن يكون يعني به أنه ذو عمل غير صالح، كما قالت الخنساء.

ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت. . . فإنما هي إقبال وإدبار

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م