سورة هود
ج ٣ · ص ٥٨
ويحتمل أن يكون (برحمة منا) أي لا ينجو أحد وإن اجتهد إلا برحمة من
الله - جل وعز -
(ونجيناهم من عذاب غليظ).
أي مما عذب به قوم عاد الكفار في الدنيا ومما يعذبون به في الآخرة.
* * *
(وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود (60)
" ألا " ابتداء وتنبيه. و (بعدا) منصوب على أبعدهم الله بعدا، ومعنى
بعدا أي بعدا من رحمة الله.
* * *
(وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب (61)
المعنى: وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا. وثمود لم ينصرف لأنه اسم
قبيلة، ومن جعله اسما للحي صرفه وقد جاء في القرآن مصروفا:
(الا إن ثمودا كفروا ربهم).
* * *
(قد جاءتكم بينة من ربكم).
ثم بين ما هي فقال:
(هذه ناقة الله لكم آية).
يقال: إنها خرجت من حجر، وفي هذا أعظم الآيات، ويقال إنها
كانت ترد الماء لا ترد الماء معها دابة، فإذا كان يوم لا ترد، وردت الواردة
كلها.
وفي هذا أعظم آية.