تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة هود — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٨٩ من ٢٬١٤٨.

سورة هود

ج ٣ · ص ٥٨

ويحتمل أن يكون (برحمة منا) أي لا ينجو أحد وإن اجتهد إلا برحمة من

الله - جل وعز -

(ونجيناهم من عذاب غليظ).

أي مما عذب به قوم عاد الكفار في الدنيا ومما يعذبون به في الآخرة.

* * *

(وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود (60)

" ألا " ابتداء وتنبيه. و (بعدا) منصوب على أبعدهم الله بعدا، ومعنى

بعدا أي بعدا من رحمة الله.

* * *

(وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب (61)

المعنى: وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا. وثمود لم ينصرف لأنه اسم

قبيلة، ومن جعله اسما للحي صرفه وقد جاء في القرآن مصروفا:

(الا إن ثمودا كفروا ربهم).

* * *

(قد جاءتكم بينة من ربكم).

ثم بين ما هي فقال:

(هذه ناقة الله لكم آية).

يقال: إنها خرجت من حجر، وفي هذا أعظم الآيات، ويقال إنها

كانت ترد الماء لا ترد الماء معها دابة، فإذا كان يوم لا ترد، وردت الواردة

كلها.

وفي هذا أعظم آية.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م