تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة هود — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٩٧ من ٢٬١٤٨.

سورة هود

ج ٣ · ص ٦٦

أي شديد، فلما أضافهم مضت امرأته - عجوز السوء - فقالت لقومه إنه

استضاف لوطا قوم، لم أر أحسن وجوها منهم ولا أطيب رائحة، ولا أنظف

ثيابا.

* * *

(وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد (78)

أي يسرعون في المجيء، فراودوه عن ضيفه، وحاولوا فتح بابه.

فأعلمته الملائكة أنهم رسل الله وأن قومه الفسقة لن يصلوا إليهم.

فقال لهم لوط حين راودوه: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي).

فقيل إنهم عرض عليهم التزويج، وكأنه عرضه عليهم إن أسلموا

وقيل: (هؤلاء بناتي): نساء أمتي، فكأنه قال لهم التزويج أطهر لكم.

فلما حاولوا فتح الباب طمس الله أعينهم.

قال الله - عز وجل -: (ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم).

ولما استعجلوه بالعذاب، قالت لهم الرسل: (إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب).

(هن أطهر لكم)

القراءة بالرفع في أطهر، وقد رويت عن الحسن هن أطهر لكم، وعن

عيسى بن عمر.

وذكر سيبويه إن ابن مروان لحن في هذه في نصبها.

وليس يجيز أحد من البصريين وأصحابهم نصب أطهر، ويجيزها

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م