الفصل الثالث / في الكلام على الحروف المرققه تارة والمفخمة أخرى
ج ١ · ص ١٤٦
في ثوابه وقع منه في القرآن العظيم أربعة وعشرون موضعا على الصحيح.
أولها: قوله تعالى: {وموعظة للمتقين} [بالبقرة، الآية: 66] . وآخرها قوله سبحانه: {ذلكم توعظون به} [بالمجادلة، الآية: 3] . وليس منه لفظ "عضين" في قوله تعالى: {الذين جعلوا القرآن عضين} [بالحجر، الآية: 91] . فإنه بالضاد المعجمة وهو جمع عضة بمعنى فرقة وهذا معنى قول المقدمة الجزرية "وعظ سوى عضين" وجاء في بعض شراح المقدمة الجزرية وغيرها أن الوارد في القرآن الكريم من مادة الوعظ تسعة مواضع والصحيح ما ذكرناه وبه قال غير واحد من الثقات كسيدي علي النوري الصفاقسي والعلامة ابن يالوشة.
اللفظ الرابع والعشرون: ظل بمعنى دام أو صار. وقع منه في التنزيل تسعة مواضع وفيما يلي ذكرها كترتيب المقدمة الجزرية.
الأول والثاني قوله تعالى: {ظل وجهه مسودا} [في النحل، الآية: 58] [والزخرف، الآية: 17] .
الثالث: قوله تعالى: {الذي ظلت عليه عاكفا} [بطه، الآية: 97] .
الرابع: {فظلتم تفكهون} [بالواقعة، الآية: 65] .
الخامس: قوله تعالى: {لظلوا من بعده يكفرون} [بالروم، الآية: 51] .
السادس: قوله تعالى: {فظلوا فيه يعرجون} [بالحجر، الآية: 14] .
السابع والثامن: قوله تعالى: {آية فظلت أعناقهم لها خاضعين} . وقوله سبحانه {قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين} كلاهما بالشعراء، [الآيتان: 4، 71] .
التاسع: قوله تعالى: {فيظللن رواكد على ظهره} [بالشورى، الآية: 33] .
قال العلامة ابن يالوشة في شرح المقدمة الجزرية عقب تعداد المواضع التسعة للفظ ظل المذكور آنفا ما نصه "وما سوى" هذه المواضع فإنه الضاد لأنه إما من الضلال ضد الهوى كقوله تعالى: {يضل من يشآء ويهدي من يشآء} [النحل: 93] ومن