تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تعريف النون الساكنة والتنوين والأمور التي تخالف فيها النون — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ١٤٩ من ٧٤٧.

تعريف النون الساكنة والتنوين والأمور التي تخالف فيها النون

ج ١ · ص ١٧٧

المظهر والمتحرك المخفف فقد أراد سقوط كمالها وهذا لا ينافي أن أصلها موجود عنده. ومن قال ببقائها فيهما فقد أراد بقاء اصلها فقط لا بقاء كمالها. ونظر إلى كون الغنة صفة لازمة للنون ولو تنوينا والميم مطلقا كما مر توضيحه.

وإليك توضيح المراتب الخمس وتحديد أماكن كل مرتبة:

المرتبة الأولى: المشدد ويشمل ما كان في كلمة وما كان في كلمتين فالذي في كلمة هو النون والميم المشددتان مطلقا نحو {إن المسلمين} [الأحزاب: 35] {إني تبت إليك} [الأحقاف: 15] {يمنون عليك} [الحجرات: 17] {همت به} [يوسف: 24] {من اليم} [طه: 78] {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] .

والذي في كلمتين يشمل أربعة أنواع وكلها في الإدغام التام:

الأول: الإدغام التام المصحوب بالغنة وهو إدغام النون الساكنة والتنوين في النون والميم نحو {إن نشأ} [الشعراء: 4] {من مال الله} [النور: 33] .

الثاني: إدغام الميم الساكنة في مثلها نحو {كم من فئة} [البقرة: 249] .

الثالث: إدغام المتجانسين الصغير المصحوب بالغنة وهو إدغام الباء الساكنة في الميم في قوله تعالى: {يابني اركب معنا} [هود: 42] عند من أدغم ومنهم حفص عاصم من الشاطبية اتفاقا ونحو {يعذب من يشآء} [آل عمران، الآية 129] . عند من أدغم.

الرابع: إدغام اللام الشمسية في النون اتفاقا نحو {إلى

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية