الفصل الخامس / في الإدغام الجائز في حروف قربت مخارجها وبيان مذهب حفص فيه اتفاقا واختلافا
ج ١ · ص ٣٠٣
إليك من ربك لا إلاه إلا هو وأعرض عن المشركين} [الأنعام: 106] .
فعلى قصر المد المنفصل القصر والتوسط فيما يمد للتعظيم وعلى التوسط في المنفصل التوسط فقط في المد للتعظيم فالوجوه ثلاثة في كلتا الحالتين.
وقد نظم هذه الأوجه شيخ مشايخنا العلامة المحقق الشيخ عثمان راضي السنطاوي في كتابة "النفائس المطربة: في تحرير أوجه الطيبة" فقال رحمه الله تعالى:
وسط لتعظيم بقصر لمنفصل ... وسوهما معا يصح لمن تلا أه
فتأمل وبالله التوفيق.
الكلام على النوع الثاني وهو المد الجائز العارض للسكون وأقسامه وسبب تسميته جائزا وعارضا ومقدار مده ووجهه وضابطه
وهذا هو النوع الثاني من أنواع المد الجائز.
وتعريفه: أن يقع سكون عارض للوقف بعد حرف المد واللين أو بعد حرف اللين وحده.
فمثال الأول: نحو {المفلحون} [البقرة: 207] {بمؤمنين} [البقرة: 8] {بالعباد} [البقرة: 207] ونحو {ما يشآؤون} [النحل: 31] {خاسئين} [البقرة: 62] [الأعراف: 166] {وإليه مآب} [الرعد: 36] ونحو {ويؤتوا الزكاة} [البينة: 5] ونحو {