17
ج ٢ · ص ٤٢٣
الكريم نحو قوله تعالى: {ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون} [الآية: 131] بسورة الأنعام، وقوله: {كأن لم تكن بينكم وبينه مودة ياليتني} [الآية: 73] بسورة النساء، وقوله عز شأنه: {كأن لم تغن بالأمس} [الآية: 24] وقوله سبحانه: {كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم} [الآية: 45] كلاهما بسورة يونس عليه الصلاة والسلام، وقوله سبحانه: {كأن لم يغنوا فيها} [الآية: 92] بسورة الأعراف، وقوله سبحانه: {كأن لم يغنوا فيهآ ألا إن ثمود كفروا ربهم} [الآية: 68] . وقوله تعالى: {كأن لم يغنوا فيهآ ألا بعدا لمدين} [الآية: 95] والموضعان بسورة سيدنا هود عليه الصلاة والسلام.
وقوله تعالى: {كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا} [الآية: 7] بسورة لقمان. وقوله سبحانه: {كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم} [الآية: 8] بسورة الجاثية. وقوله عز شأنه: {أيحسب أن لم يره أحد} [الآية: 7] بسورة البلد وما إلى ذلك.
إذا عرفت هذا فاعلم أن ما ادعاه فضيلة الدكتور محمد سالم محيسن في كتابه "الرائد" أنه ليس في القرآن كله "أن" مفتوحة والهمزة مخففة النون مقطوعة عن "لم" إلا في موضعين اثنين هما: {ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى} [الآية: 131] بالأنعام، وقوله تعالى: {أيحسب أن لم يره أحد} [الآية: 7] بالبلد. كما جعل هاتين الكلمتين في جدول كتب تحته بعنوان "الشرح والتوضيح" ما يلي: (وأن: "أن" مفتوحة الهمزة مخففة النون تقطع عن "لم" في موضعين وليس في القرآن غيرهما) . انتهى