تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الثالث / في تقسيم الصفات بالنسبة إلى القوة والضعف — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٩٢ من ٧٤٧.

الفصل الثالث / في تقسيم الصفات بالنسبة إلى القوة والضعف

ج ١ · ص ١١٢

اللام مرققه وجوبا فيما ذكر ونحوه لا مطلقا كما تقدم في الهمزة إذ أن هناك لامات مفخمة وجوبا للكل كاللام من لفظ الجلالة الواقعة بعد الفتح والضم كقوله تعالى: {لا إلاه إلا الله} [محمد: 19] {محمد رسول الله} [الفتح: 29] كما سيأتي ذلك قريبا ومفخمة جوازا في نحو لفظ "الطلاق". البقرة الآية 229. في رواية ورش من طريق الأزرق بالشروط المذكورة في كتب القراءات.

ومنها الميم الأولى والثانية من {مخمصة} [التوبة: 120] لمجاورتهما الخاء والصاد المفخمتان.

ومنها الباء الموحدة في أربع كلمات باء {برق} [البقرة: 19] لمجاورتها الراء المفخخة وباء {وباطل} [الأعراف: 139] لمجاورتها الطاء المفخمة أيضا وباء {بهم} [البقرة: 166] {وبذي} [النساء: 36] لمجاورتهما الرخوى. ثم إن الترقيق للباء والميم ليس قاصرا على ما ذكر من الأمثلة بل هو عام في كل باء وميم حيث وقعتا ولكن لا يبالغ في ترقيق الباء لئلا تصير كأنهم ممالة كما يفعله الكثير من القراء. ومما يجب مراعاته في الباء وكذلك الجيم بالإضافة إلى الترقيق فيهما: الحرص على صفتي الشدة والجهر اللتين فيهما ضمن ما اتصفتا به من الصفات لئلا تشتبه الباء بالفاء والجيم بالشين.

فالباء في نحو قوله تعالى: {يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله} [البقرة: 165] . وقوله عز شأنه: {وآويناهمآ إلى ربوة ذات قرار ومعين} [المؤمنون: 50] {إلا الذين آمنوا

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية