تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الألف المعانق للام — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٠٥ من ٤١٦.

الألف المعانق للام

ج ١ · ص ١٣٤

وأما قوله: "من ها" آخر البيت فهو متعلق ب"عدم"، ويكتب منفصلا؛ لأن "من" الجارة دخلت فيه على اسم ظاهر لا ضمير، وجملة "اعلم" معترضة بين الجار ومتعلقه لتصحيح الوزن.

حذف ألف سبحان وكتاب ويضاعف.

ثم قال:

ولفظ سبحان جميعا حذفا ... لكن قل سبحان فيه اختلفا

أخبر مع الإطلاق الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألف "سبحان" جميعه نحو: {سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا} 1 {سبحانه بل له ما في السماوات والأرض} 2، وهو متعدد في "البقرة" وفيما بعدها نحو: {سبحان الذي أسرى} 3 و {ويقولون سبحان ربنا} 4، {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} 5.

ثم استدرك خلافا بين المصاحف لجميع الشيوخ في: {قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا} 6 في وسط "الإسراء"، وقد شهر اللبيب فيه الحذف وشهر بعضهم فيه الإثبات، والعمل عندنا على حذفه حملا على نظائره.

واعلم: أن "سبحان" على وزن "فعلان"، فهو من المستثنيات لأبي عمرو من قوله الناظم، وذكر الداني وزن فعلان البيت وقوله: "اختلفا" مبني للنائب والألف فيه وفي "حذفا" قبله للإطلاق.

ثم قال:

وكاتبا وهو الأخير عنهما ... ومقنع لدى الثلاث مثل ما

وابن نجاح ثالثا قد أثبتا ... والأولان عنهما قد سكتا

أخبر عن الشيخين باختلاف المصاحف في حذف ألف "كاتبا" الأخير من "البقرة"

دار الحديث- القاهرة