تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الألف المعانق للام — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١١٩ من ٤١٦.

الألف المعانق للام

ج ١ · ص ١٤٨

وأما "الأنعام" فنحو: {فليبتكن آذان الأنعام} 1 {وقالوا هذه أنعام} 2 {متاعا لكم ولأنعامكم} 3، هو متعدد ومنوع كما مثل.

وأما "أواري" ففي "العقود": {فأواري سوءة أخي} 4، والعمل عندنا على الحذف في جميع هذه الألفاظ المذكورة في هذا البيت حيث وقعت إلا "كفارة" من: {فهو كفارة له} 5 في "العقود"، فالعمل عندنا على ثبته.

وسكت الناظم عن لفظ "أرحام" من قوله تعالى: {أرحام الأنثيين} 6 في "الأنعام"، ومن قوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} 7 في الأنفال؛ لأن أبا داود ضعف فيهما الحذف، كما قيل، واختار الإثبات وعلى ما اختاره العمل عندنا.

وأما غير هذين من لفظ: "أرحام"، فهو ثابت باتفاق نحو: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} 8 في "النساء" {وما تغيض الأرحام وما تزداد} 9 في الرعد، {ويعلم ما في الأرحام} 10 في "لقمان".

وقوله "ربائب"، والألفاظ الأربعة بعده عطف على "فرادى" في البيت السابق بحذف العاطف.

ثم قال:

أثابكم أثابهم وواسعه ... كذا الموالي كيف جاءت تابعه

أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "أثابكم"، و"أثابهم"، و"واسعة"، و"الموالي"، كيف وقعت.

أما "أثابكم" ففي "آل عمران": {فأثابكم غما بغم} 11.

وأما "أثابهم" ففي "العقود": {فأثابهم الله بما قالوا} 12.

دار الحديث- القاهرة