تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الألف المعانق للام — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٢٣ من ٤١٦.

الألف المعانق للام

ج ١ · ص ١٥٢

وقوله: "تراضيهم" عطف على ما قبل، وقوله "كلم": مبتدأ خبره فعل مقدر مع فاعله، وقوله "هم على آثارهم" مفعول لذلك الفعل المقدر، والتقدير: وكلهم حذف ألف: "هم على آثارهم".

ثم قال:

كذا تعالى عاقدت والخلف ... لدى أريت وأريتم عرف

أخبر عن شيوخ النقل كلهم حسبما اقتضاه التشبيه بحذف ألف "تعالى" يعني الأولى، وألف: "عاقدت"، وبالخلاف بين المصاحف في حذف ألف: "أرأيت"، وأرأيتم".

أما "تعالى" ففي "الأنعام": {سبحانه وتعالى عما يصفون} 1.

وفي "النحل": {سبحانه وتعالى عما يشركون} 2، وهو متعدد ولا يخفى أنه لا يندرج فيه: "تعالوا"، ولا "تعالين"، وألفهما ثابتة.

وأما "عاقدت" ففي "النساء": {والذين عقدت أيمانكم} 3، وقد قرأه الكوفيون بحذف الألف.

وأما "أرأيت" ففي "الأنعام": {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله} 4، في موضعين.

وفي "الإسراء": {أرأيتك هذا الذي كرمت علي} 5، 6.

وفي "العلق": {أرأيت الذي ينهى، عبدا إذا صلى، أرأيت إن كان} 7.

وفي "مريم": {أفرأيت الذي كفر بآياتنا} 8، وهو متعدد، ومنوع، كما مثل، واندرج في: "أرأيت"، "آرأيتك"، و"أرأيتكم"، و"أفرأيت"، لما تقدم في اصطلاحه.

وأما "أرأيتم" ففي "الأنعام": {قل أرأيتم إن أخذ الله} 9.

وفي "النجم": {أفرأيتم اللات والعزى} 10، وهو متعدد ومنوع كما مثل واندرج في: "أرأيتم"، "أفرأيتم"، كما ذكرنا، وإنما ذكر الناظم: "أرأيتم" مع "أرأيت" لمخالفته له

دار الحديث- القاهرة