تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٣٠ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٥٩

وفي "هود": {لا عاصم اليوم من أمر الله} 1.

وفي "غافر": {ما لكم من الله من عاصم} 2.

وأما: "عاصم"، فظاهر كلام الناظم أن ألفه محذوفة من غير خلاف لأبي داود مطلقا، وليس كذلك إذ قد قال في "التنزيل" في سورة "يونس": "عاصم" رسمه الغازي بن قيس في كتابه بغير ألف، ولم أروه عن غيره ولا أمنع من الألف وهو اختياري.

وبإثبات ألف: "عاصم"، في "يونس"، وحذفها في "هود"، و"غافر" جرى عملنا وقول الناظم، و"في: تشاقون"، فيه الجمع بين ساكنين كما تقدم في تحاجوني.

ثم قال:

ويتوارى وكذا أواه ... بضاعة وصاحبي حرفاه

أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "يتوارى"، و"أواه" و"بضاعة"، و"صاحبي"، حرفاه في: الكلمتين من هذا اللفظ.

أما "يتوارى" ففي "النحل": {يتوارى من القوم من سوء ما بشر به} 3، لا غير.

وأما: "أواه" ففي "التوبة": {إن إبراهيم لأواه حليم} 4.

وفي "هود": {لحليم أواه منيب} 5.

وأما "بضاعة" ففي "يوسف": {وأسروه بضاعة} 6، {وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم} 7، {وجدوا بضاعتهم ردت إليهم} 8، {هذه بضاعتنا} 9.

{وجئنا ببضاعة مزجاة} 10.

وأما كلمتا: "صاحبي"، ففي "يوسف": {يا صاحبي السجن ءآرباب متفرقون} 10.

{يا صاحبي السجن أما أحدكما} 12.

والعمل عندنا على الحذف في الألفاظ الأربعة حيث وقعت، وقوله: و"يتوارى"، عطف على ما قبله، والضمير في قوله: حرفاه عائد على لفظ: "صاحبي".

دار الحديث- القاهرة