تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٦٤ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٩٣

تنبيه: في كتب هذه المواضع الثلاثة بدون ألف ثلاثة أوجه:

- الأول: الإشارة إلى قراءة ابن عامر.

- الثاني: حمل الخط على الوصل اللفظي.

- الثالث: الاكتفاء بالفتحة عن الألف كالاكتفاء بالضمة، والكسرة عن الواو والياء في نحو: ويدع الإنسان"، "ويوت" "وخافون"، وبابهما وقوله: "آية الزخرف" عطف على: "جذذا".

ثم قال:

ورسم الأولى اختبر في جاءانا ... وفي تراءا عكس هذا بانا

أخبر باختيار رسم الألف الأولى، أي: إثباتها في "جاءنا" بمعنى مع حذف الألف الثانية.

وباحتيار عكس هذا الحكم في: "تراءا"، وهو إثبات الألف الثانية وحذف الأولى.

أما "جاءنا" ففي "الزخرف": {حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين} 1، وقد قرأه البصري، وحمزة والكسائي وحفص، بغير ألف الهمزة مستندا إلى ضمير المفرد.

وأما تراءا" ففي "الشعراء": {فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون} 2، وفي: "جاءانا" ألفان: أولاهما الواقعة قبل الهمزة، وهي عين الكلمة ومبدلة من ياء، وثانيهما الواقعة قبل الواقعة قبل الهمزة وهي عين الكلمة، ومبدلة من ياء وثانيهما الواقعة قبل الهمزة وهي ألف الاثنين، وفي: "تراءا" ألفان أيضا: أولاهما الواقعة قبل الهمزة وهي ألف تفاعل، وثانيتهما الواقعة بعد الهمزة وهي لام الكلمة، ومبدلة من ياء وأصلها "تراءى"، فعل ماض على وزن تفاعل: "كتخاصم" تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، وكان قياس الكلمتين معا أن ترسما بثلاث ألفات: الألفان المتقدمان، والثالث صورة الهمزة التي بينهما: إذ قياس الهمزة هنا تصور من جنس حركتها، وهو هنا الألف ولكن لم ترسم الكلمتان في جميع المصاحف إلا بألف واحد، وحذف منهما ألفان

دار الحديث- القاهرة