تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٦٩ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٩٨

وخرج بقيد الترجمة لفظ: "ألواح" الواقع في ثلاثة مواضع من: "الاعتراف"، فإن ألفه ثابتة.

وأما "لواقع" ففي "الذاريات": {وإن الدين لواقع} 1، وهو متعدد واحترز بقيد اللام عن الخالي منه نحو: {وهو واقع بهم} 2 {سأل سائل بعذاب واقع} 3. فإن ألفه تابثة.

وأما "مواقع" المختلف فيه عن الشيخين ففي "الواقعة": {فلا أقسم بمواقع النجوم} 4، وقد قرأه حمزة والكسائي بإسكان الواو من غير ألف على الإفراد، ويترجح فيه الحذف للإشارة إلى قراءة حمزة والكسائي؛ ولأنه مروي عن نافع وفي مصاحف المدينة، والعمل عندنا على حذف الألف في: "أضغان"، و"ألواح"، و"لواقع"، و"مواقع". وقوله أضغان ألواح، عطف على "عبادنا" بحذف العاطف منها، وفي "لواقع" متعلق بفعل محذوف أي أحذف، له الألف في "لواقع".

ثم قال:

كذا ولا كذابا أيضا يرسم ... بمقنع وعنهما عاليهم

بالحذف مع ختامه كبائر ... ...............................

أخبر عن أبي عمرو في المقتع بالخلاف في حذف ألف: "ولا كذابا"، وعن الشيخين بحذف ألف: "عاليهم"، و"ختامه"، "وكبائر".

أما "ولا كذابا" فهو المتقدم في قوله: "كذابا الأخير".

وأما "عاليهم" ففي سورة "الإنسان": {عاليهم ثياب سندس} 5.

وقد قرأه نافع وحمزة بإسكان الياء وكسر الهاء، والباقون بفتح الياء وضم الهاء، واتفق السبعة على ثبوت الألف لفظا وقرئ شاذا: "عليهم". بصورة الجار والمجرور، وأما "ختامه" ففي "المطففين": {ختامه مسك} 6، وقد قرأه الكسائي بفتح الخاء، وألف بعدها من غير ألف بعد التاء.

دار الحديث- القاهرة