تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل في حكم زيادة الياء من تلقاءي — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٢٥٨ من ٤١٦.

فصل في حكم زيادة الياء من تلقاءي

ج ١ · ص ٢٨٧

# منقلبة عن ياء وعلى هذا فلا يصح التمثيل به: ومثاله فعالى بضم الفاء: {كسالى} 1، و {سكارى} 2، ومثال: فعلى بفتح الفاء: "دعوى"، و: "مرضى" واختلف في: "موسى"، و: "عيسى" و: "يحيى"، فقيل هي من باب فعلى مثلث الفاء، وقيل: ليست منه؛ لأنها أعجمية وإنما يوزن العربي.

تنبيه:

لم يتعرض الناظم لحذف الألف التي قبل ميم: {الأيامى} 3، وقد نص أبو داود على حذفها وبه العمل عندنا، و"ما" من قوله: و: "ما به شبه" موصول إسمي مبتدأ، وخبره محذوف تقديره كذلك، أي: كالألف المنقلب عن الياء.

ثم قال:

إلا حروفا سبعة وأصلا ... مطرد قد باينت ذا الفضلا

فالأحرف السبعة منها الآقصا ... ومثله في الموضعين أقصا

ومن تولاه عصاني ثما ... سيماهم في الفتح مع طغا الما

لما قدم أن الألف المنقلب عن الياء وما شبه به، وهو ألف التأنيث، يرسمان بالياء وشرع يذكر ما خرج عن ذلك فرسم في المصاحف بالألف على اللفظ، وهو المصرح به في الترجمة فأخبر مع إطلاق الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بأنه يستثنى من ذلك حروف أي: كلمات سبع، وأصل مطرد، أي: ضابط جار في جميع القرآن، وفي جميع المصاحف، وقوله: "قد باينت ذا الفضل"، أي خالفته في الحكم، ومراده بالفصل ما تقدم من القسمين اللذين يرسم فيها الألف ياء، فالأصل المطرد، سيذكر بعد والكلمات السبع رسمت بالألف هي التي ذكرها في البيت الثاني، والثالث وهي: {الأقصى} 4، {أقصى} 5 في موضعين، و {من تولاه} 6، و {عصاني} 7، و {بسيماهم} 8، في الفتح، و {طغا الماء} 9، والألف في: {بسيماهم} 10 ألف التأنيث، وفيما عداها منقلبة عن ياء.

دار الحديث- القاهرة