حكم الواو المعوض به عن الألف
ج ١ · ص ٣١٣
فصل في حكم المقطوع في هذا الباب، وهو تسعة أنواع:
ثم قال:
فصل وغير النور من ما ملكت ... وفي المنافقين من ما قطعت
والخلف للداني في المنافقين ... ولأبي داود في الروم يبين
هذا هو الفصل الثاني من فصول هذا الباب، وقد ذكر فيه الناظم تسعة أنواع من المقطوع وقدم منها: "من ما"، فأخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بقطع: "من" الجارة من: "ما" الموصولة المجرورة بها في ثلاثة مواضع: الأول والثاني في غير سورة "النور"، وهما، {فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} 1، في "النساء"، {هل لكم من ما ملكت أيمانكم} 2 في "الروم"، واحترز بقوله: غير "النور"، من الواقع فيها، وهو: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم} 3، فإنه موصول.
- الموضع الثالث في "المنافقين"، وهو: {وأنفقوا من ما رزقناكم} 4، ثم استدرك في الذي في "المنافقين" خلافا لأبي عمرو الداني، وفي الذي في "الروم" خلافا لأبي داود، وقد تلخص كلام الناظم أن الذي في "النساء" متفق على قطعة، والآخران في قطعهما خلاف، والعمل عندنا على قطعها. وفهم من تعيين الناظم هذه المواضع للقطع أن ما عداها وصلت فيه من بما نحو: {ومما رزقناهم ينفقون} 5، ومعنى الوصل هنا كما تقدم في: "أن لا".
وقوله: من ما ملكت، مبتدأ، وغير "النور": منصوب على الاستثناء منه قدم عليه و: "من ما" عطف على المبتدأ، وفي المنافقين حال من لفظ: "من ما"، وجملة قطعت خبرأ المبتدأ مع ما عطف عليه.
وقوله يبين: معناه يظهر.
ثم قال:
وقطع من مع ظاهر مع إنما ... من قبل توعدون الأولى عنهما