تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٥٢ من ٤١٦.

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف

ج ١ · ص ٨١

الشيوخ وتقدمت أمثلته، لا غير المباشر ولا المتقدم نحو: {الحواريون} 1 في الرفع {ربانيون} 2، كذلك ونحو: {الصادقين} 3، {ذريات} 4، في المشدد ونحو: {خاطئون} 5، و {مالئون} 6، ونحو: {ءامنون} 7، {منشآت} 8، في المهموز.

أما عدم دخول ما كان الشد المتأخر فيه غير مباشر فمن قوله: وفي الحوارين أثبته إذ لو دخل في المشدد المثبت لما احتاج إلى التنصيص على إثباته ثانيا ويلزم مثله في الهمز، إذ هما باب واحد، وأما عدم دخول ما تقدم فيه الشد فمن تمثيله: ب {الصادقين} 9، و {ذريات} 10، لغير المشدد ويلزم مثله في الهمز أيضا.

التنبيه الثاني: مراد الناظم بالمتكرر في قوله: "من سالم الجمع الذي تكررا" في القرآن في ثلاثة مواضع، فأكثر على ما صححه اللبيب في حد كثرة الدور التي عبرا غير الناظم في ضابط الجمع كالشيخين، وتعبير الناظم بالمتكرر غير موف بذلك، لصدقه بما وقع مرتين بخلاف التعبير بكثرة الدور فإنه موف به، والجواب عن الناظم أنه لما مثل آخر الباب للمنفرد، وهو غير المتكرر بما وقع مرتين علم أن مراده بالمتكرر هنا ما فوق الاثنين، وأيضا فإن هذا الشرط لما لم يكن متحتما، وإنما هو غالب كما سيذكره الناظم آخر باب تساهل في التعبير عنه، ولو أسقطه بالكلية ما أخل بالحكم.

وقوله: وشبهه بالجر عطف على العالمين وقوله: ونحوه بالجر أيضا عطف على الصادقين وقوله: {ذريات} 11، يقرأ بترك التنوين للوزن، وإن في قوله: أو أن نبرأ زائدة، ونبر بتخفيف الباء فعل ماض مبني للنائب، من النبر، وهو الهمز وثبت من قوله: فثبت ما شدد خبر مبتدأ محذوف، أي: فالحكم ثبت ما شدد ومراده بالرسوم هنا المصاحف.

دار الحديث- القاهرة