تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٥٦ من ٤١٦.

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف

ج ١ · ص ٨٥

ثم قال:

"سورة البقرة"1

القول فيما قد أتى في البقرة ... عن بعضهم وما الجميع ذكره

أي: هذا القول في الحذف الآتي في سورة البقرة عن بعض كتاب المصاحف دون بعض آخر لمجيء ذلك عنه بالإثبات، وفي الحذف الذي ذكره جميع كتاب المصاحف يعني رسومه، وهذه هي الترجمة الثانية من تراجم الحذف الست، وإنما ذكرها عقب ترجمة الفاتحة لاشتراطه في اصطلاحه ترتيب الحذف، وليس معنى الترتيب المشترط أنه يذكر الألفاظ المحذوفة واحدا بعد واحد على حسب ترتيبها في القرآن، بل معناه أنه يرتب التراجم بحيث لا يذكر في ترجمة ما تقدم عليها، أو تأخر عنها.

ثم قال:

وحذفوا ذلك ثم الأنهار ... وابن نجاح راعنا والأبصار

أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بأن كتاب المصاحف حذفوا ألف ذلك، وألف الأنهار، وأن أبا داود حذف راعنا والأبصار، أي: نقل حذفه.

أما ذلك ففي صدر البقرة: {الم، ذلك} 2 وفي آل عمران: {قال كذلك الله يخلق ما يشاء} 3 وقد تعدد في البقرة، وفيما بعدها، وتنوع بالزيادة سابقة كما تقدم ولاحقة نحو: {ذلكما مما علمني ربي} 4، {ذلكم أزكى لكم وأطهر} 5، {فذلكن الذي لمتنني فيه} 6.

وأما الأنهار ففي صدر البقرة: {أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار} 7 وهو متعدد فيها، وفيها بعدها نحو: {رواسي وأنهارا} 8 وأما راعنا ففي البقرة: {لا تقولوا

دار الحديث- القاهرة