تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٦٥ من ٤١٦.

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف

ج ١ · ص ٩٤

{وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم} 1 {وآويناهما إلى ربوة} 2 {خذوا ما آتيناكم بقوة} 3، {إنا أنشأناهن إنشاء 35 فجعلناهن أبكارا} 4، واحترز بقوله حشوا من الواقع في الطرف، فإنه ثابت باتفاق نحو: {قالوا آمنا} 5، {وآتينا داود زبورا} 6 و {أطعنا الله وأطعنا الرسولا} 7، وما ذكره الناظم في هذا البيت اتفقت عليه المصاحف كلها.

وبعد من قوله: وبعد نون مضمر صفة لموصوف محذوف، والموصف المحذوف معطوف على أصحاب، أو على "النصارى" في البيت قبل، والتقدير: والألف الواقع بعد نون مضمر.

وقوله: نون يقرأ بترك التنوين على أنه مضاف إلى مضمر، والألف التي بعد الكاف، في أتاكا، وأتيناكا، للإطلاق.

ثم قال:

والأعجمية كنحو لقمان ... ونحو إسحاق ونحو عمران

ونحو إبراهيم مع إسماعيل ... ثمت هارون وفي إسرائيل

ثبت على المشهور لما سلبا ... من صورة الهمز به إذ كتبا

أخبر عن الشيخين بحذف الفات الأسماء الأعجمية الواقعة في القرآن، والأعجمية هي التي وضعها العجم، وهم خلاف العرب، وقد مثل الناظم بستة أسماء أعجمية متفق على حذفها وهي: "لقمان، وإسحاق، وعمران، وإبراهيم، وإسماعيل، وهارون"، وسيأتي سابع متفق على حذفه وهو: "سليمان".

ويشترط في حذف ألف الأسماء الأعجمية أربعة شروط.

الأول: أن يكون الإسم الأعجمي علما احترازا عن نحو: "نمارق".

دار الحديث- القاهرة