حكم الأسماء الأعجمية في القرآن
ج ١ · ص ١١٢
أمر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف الألف في "واعدنا" و"المساجد"، ثم ذكر عن أبي داود حذف ألف: "واحد"، و"أزواج"، كيف وقع، يعني نكرة أو معرفة بال، أو بالإضافة، و"الوالدين" كيف وقع يعني معرفة بال، أو بالإضافة سواء كان مصحوبا بياء أو بألف.
أما "واعدنا" ففي "البقرة": {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة} 1، وهو متعدد فيما بعدها نحو: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} 2 ومنوع نحو: {وواعدناكم جانب الطور الأيمن} 3.
وأما "المساجد" ففي "البقرة": {ومن أظلم ممن منع مساجد الله} 4 {وأنتم عاكفون في المساجد} 5، وهو متعدد فيها وفيما بعدها نحو: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله} 6 كلاهما في التوبة: {ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا} 7 في الحج ومنوع كما مثل، وقد قرئ في السبع الأول في "التوبة" بسكون السين دون ألف على الأفراد.
وأما "واحد" المحذوف لأبي داود ففي "البقرة": {لن نصبر على طعام واحد} 8 {وإلهكم إله واحد} 9، وهو متعدد فيها وفيما بعد ومنوع نحو: {وهو الواحد القهار} 10 وبقي على الناظم لفظ "واحدة"، فإن أبا داود نص على حذفه حيثما وقع، وهو لا يندرج في المذكورة ولذا أصلح بعضهم الشطر الثاني فقال: "وابن نجاح واحده وواحد".
وأما "أزواج" ففي "البقرة": {ولهم فيها أزواج مطهرة} 11 {وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول} 12، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع كما مثل، ويندرج في لفظ "أزواج" ما كان جمعا لزوج كما مثل، وما كان بمعنى الأصناف نحو: {ثمانية أزواج} 13؛ لأن لفظ المطابق يندرج في المذكور وإن خالفه في المعنى.