تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحيلة السريجية لعدم وقوع الطلاق أصلا] — إعلام الموقعين عن ربّ العالمين

من إعلام الموقعين عن ربّ العالمين لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬١١٨ من ١٬٢٢١.

[الحيلة السريجية لعدم وقوع الطلاق أصلا]

ج ٤ · ص ٢١٠

«وسئل: أنطأ في الجنة؟ فقال: نعم والذي نفسي بيده، دحما دحما، فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا» ورجال إسناده على شرط صحيح ابن حبان.

وفي معجم الطبراني «أنه سئل: هل يتناكح أهل الجنة؟ فقال بذكر لا يميل، وشهوة لا تنقطع، دحما دحما» .

قال الجوهري: الدحم: الدفع الشديد.

وفيه أيضا «أنه سئل - صلى الله عليه وسلم -: أيجامع أهل الجنة؟ فقال دحما دحما ولكن لا مني ولا منية» .

«وسئل - صلى الله عليه وسلم -: أينام أهل الجنة؟ فقال النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون» .

«وسئل - صلى الله عليه وسلم -: هل في الجنة خيل؟ فقال إن دخلت الجنة أتيت بفرس من ياقوتة له جناحان فحملت عليه فطار بك في الجنة حيث شئت» .

«وسئل - صلى الله عليه وسلم -: هل في الجنة إبل؟ فلم يقل للسائل مثل ما قال للأول، بل قال إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك وقرت عينك» .

وفي معجم الطبراني «أن أم سلمة - رضي الله عنها - سألته فقالت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل {وحور عين} [الواقعة: 22] قال حور: بيض، عين: ضخام العيون، شعر الحوراء بمنزلة جناح النسر قلت: أخبرني عن قول الله عز وجل {كأمثال اللؤلؤ المكنون} [الواقعة: 23] فقال صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي قلت: أخبرني عن قوله تعالى: {فيهن خيرات حسان} [الرحمن: 70] قال: خيرات الأخلاق، حسان الوجوه قلت: أخبرني عن قول الله عز وجل {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] قال رقتهن كرقة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشرة قلت: أخبرني يا رسول الله عن قوله تعالى: {عربا أترابا} [الواقعة: 37] قال هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصا شمطا، خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن الله عذارى، عربا متعشقات متحببات، أترابا على ميلاد واحد قلت: يا رسول الله نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة قلت: يا رسول الله، وبم ذاك؟ قال بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله تعالى، ألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفر الحلي، مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا، طوبى

ت. محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية، بيروت