[فصل المتأخرون هم الذين أحدثوا الحيل]
ج ٤ · ص ٢٢٦
لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي» ذكره مسلم.
«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الصوم في السفر، فقال: إن شئت صمت وإن شئت أفطرت» «وسأله - صلى الله عليه وسلم - حمزة بن عمرو فقال: إني أجد في قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ فقال: هي رخصة الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه» ذكرهما مسلم.
«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن تقطيع قضاء رمضان، فقال: ذلك إليك، أرأيت لو كان على أحدكم دين قضى الدرهم والدرهمين، ألم يكن ذلك قضاء؟ فالله أحق أن يعفو ويغفر» ذكره الدارقطني، وإسناده حسن.
«وسألته - صلى الله عليه وسلم - امرأة فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ فقال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته، أكان يؤدى ذلك عنها؟ قالت: نعم، قال: فصومي عن أمك» متفق عليه؛ وعن أبي داود «أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إن الله عز وجل نجاها أن تصوم شهرا، فنجاها الله، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت ابنتها أو أختها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرها أن تصوم عنها» .
«وسألته - صلى الله عليه وسلم - حفصة فقالت: إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين، فأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اقضيا مكانه يوما» ذكره أحمد، ولا ينافي هذا قوله: «الصائم المتطوع أمير نفسه» فإن القضاء أفضل.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: هلكت، وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: هل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا، قال: اجلس فبينا نحن على ذلك إذ أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بفرق فيه تمر - والفرق: المكتل الضخم - فقال: أين السائل؟ قال: أنا، قال: خذ هذا فتصدق به فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك» متفق عليه.
«سأله - صلى الله عليه وسلم - رجل: أي شهر تأمرني أن أصوم بعد رمضان؟ فقال: إن كنت صائما بعد رمضان فصم المحرم؛ فإنه شهر فيه تاب الله على قوم، ويتوب فيه على قوم آخرين» ذكره أحمد.