تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل المتأخرون هم الذين أحدثوا الحيل] — إعلام الموقعين عن ربّ العالمين

من إعلام الموقعين عن ربّ العالمين لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬١٣٦ من ١٬٢٢١.

[فصل المتأخرون هم الذين أحدثوا الحيل]

ج ٤ · ص ٢٢٨

فقال: أقسمت عليك بحقي عليك لما أخبرتني في أي العشر هي، فغضب غضبا شديدا وقال: التمسوها في السبع الأواخر، لا تسألن عن شيء بعدها» ذكره أحمد، والسائل أبو ذر، وعند أبي داود «أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ليلة القدر فقال: في كل رمضان» .

«وسئل عنها أيضا فقال: كم الليلة؟ فقال السائل: اثنتان وعشرون، فقال: هي الليلة ثم رجع فقال: أو القابلة يريد ثلاثا وعشرين» ، ذكره أبو داود.

«وسأل - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أنيس: متى نلتمس هذه الليلة المباركة؟ فقال: التمسوها هذه الليلة وذلك مساء ليلة ثلاث وعشرين» .

«وسألته - صلى الله عليه وسلم - عائشة - رضي الله عنها -: إن وافقتها فبم أدعو؟ قال قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» حديث صحيح.

فصل:

[فتاوى تتعلق بالحج] «وسألته - صلى الله عليه وسلم - عائشة - رضي الله عنها - فقالت: نرى الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل الجهاد وأجمله حج مبرور» ذكره البخاري، وزاد أحمد «لكن هو جهاد» .

«وسألته - صلى الله عليه وسلم - امرأة: ما يعدل حجة معك، فقال: عمرة في رمضان» ذكره أحمد، وأصله في الصحيح.

«وسألته - صلى الله عليه وسلم - أم معقل فقالت: يا رسول الله إن علي حجة، وإن لأبي معقل بكرا، فقال أبو معقل: صدقت قد جعلته في سبيل الله، فقال: أعطها فلتحج عليه فإنه في سبيل الله فأعطاها البكر فقالت: يا رسول الله إني امرأة قد كبرت سني وسقمت، فهل من عمل يجزئ عني من حجتي؟ فقال: عمرة في رمضان تجزئ عن حجة» ذكره أبو داود.

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: إني أكري في هذا الوجه، وكان الناس يقولون: ليس لك حج، فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} [البقرة: 198] فأرسل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقرأها عليه، وقال: لك حج» ذكره أبو داود.

«وسئل - صلى الله عليه وسلم -: أي الحج أفضل؟ قال العج والثج فقيل: ما الحاج؟ قال: الشعث التفل قال: ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة» ذكره الشافعي.

«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن العمرة أواجبة هي؟ فقال لا، وإن تعتمر فهو أفضل» قال الترمذي:

ت. محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية، بيروت