تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل المتأخرون هم الذين أحدثوا الحيل] — إعلام الموقعين عن ربّ العالمين

من إعلام الموقعين عن ربّ العالمين لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬١٣٧ من ١٬٢٢١.

[فصل المتأخرون هم الذين أحدثوا الحيل]

ج ٤ · ص ٢٢٩

صحيح.

وعند أحمد «أن أعرابيا قال: يا رسول الله أخبرني عن العمرة أواجبة هي؟ فقال: لا، وأن تعتمروا خير لكم» .

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: إن أبي أدركه الإسلام وهو شيخ كبير لا يستطيع ركوب الرحل والحج مكتوب علينا، أفأحج عنه؟ قال أنت أكبر ولده؟ قال: نعم، قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، كان ذلك يجزي عنه؟ قال: نعم، قال فحج عنه» ذكره أحمد.

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - أبو ذر فقال: أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، فقال له حج عن أبيك واعتمر» قال الدارقطني: رجال إسناده كلهم ثقات.

«وسأله رجل فقال: إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ فقال أرأيت إن كان على أبيك دين، أكنت قاضيه؟ قال: نعم قال: فدين الله أحق» ذكره أحمد.

«وسألته - صلى الله عليه وسلم - امرأة فقالت: إن أمي ماتت ولم تحج، أفأحج عنها؟ قال نعم، حجي عنها» حديث صحيح.

وعند الدارقطني «أن رجلا سأله قال: هلك أبي ولم يحج، قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أيقبل منك قال: نعم، قال فاحجج عنه» وهو يدل على أن السؤال والجواب إنما كانا عن القبول والصحة، لا عن الوجوب، والله أعلم.

«وأفتى - صلى الله عليه وسلم - رجلا سمعه يقول: لبيك عن شبرمة، قريب له، فقال أحججت عن نفسك؟ قال: لا، قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة» ذكره الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى.

«وسألته امرأة عن صبي رفعته إليه فقالت: ألهذا حج؟ قال نعم، ولك أجر» ذكره مسلم.

«وسأله رجل فقال: إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو كان عليها دين أكنت قاضيه قال: نعم، قال فاقض الله فهو أحق بالقضاء» متفق عليه.

«وسئل: ما يلبس المحرم في إحرامه؟ فقال: لا يلبس القميص، ولا العمامة ولا البرنس، ولا السراويل، ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران، ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين» متفق عليه.

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل عليه جبة وهو متضمخ بالخلوق، فقال: أحرمت بعمرة، وأنا كما ترى، فقال انزع عنك الجبة، واغسل عنك الصفرة» متفق عليه، وفي بعض طرقه «واصنع في عمرتك ما تصنع في حجتك» .

ت. محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية، بيروت