[فصل المتأخرون هم الذين أحدثوا الحيل]
ج ٤ · ص ٢٣٠
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - أبو قتادة عن الصيد الذي صاده وهو حلال فأكل أصحابه منه وهم محرمون، فقال هل معكم منه شيء؟ فناوله العضد فأكلها وهو محرم» ، متفق عليه.
«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عما يقتل المحرم، فقال الحية، والعقرب، والفويسقة، والكلب العقور والسبع العادي» زاد أحمد «ويرمي بالغراب ولا يقتل» .
«وسألته - صلى الله عليه وسلم - ضباعة بنت الزبير فقالت: إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني» ذكره مسلم، «واستفتته أم سلمة في الحج وقالت: إني أشتكي، فقال طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» .
«وسألته - صلى الله عليه وسلم - عائشة فقالت: يا رسول الله ألا أدخل البيت، فقال ادخلي الحجر فإنه من البيت» .
«واستفتاه - صلى الله عليه وسلم - عروة بن مضرس فقال: يا رسول الله جئت من جبلي طيئ، أذللت مطيتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، هل لي من حج؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أدرك معنا هذه الصلاة - يعني صلاة الفجر - وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا تم حجه وقضى تفثه» حديث صحيح.
«واستفتاه - صلى الله عليه وسلم - ناس من أهل نجد فقالوا: يا رسول الله كيف الحج؟ فقال الحج عرفة، فمن جاء قبل صلاة الفجر تم حجه، ومن تأخر فلا إثم عليه، ثم أردف رجلا خلفه ينادي بهن» ذكره أحمد.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح، فقال اذبح ولا حرج وسأله - صلى الله عليه وسلم - آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، فقال ارم ولا حرج فما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج» متفق عليه، وعند أحمد «فما سئل يومئذ عن أمر مما ينسى المرء أو يجهل من تقديم بعض الأمور على بعض وأشباهها إلا قال افعل ولا حرج» وفي لفظ: «حلقت قبل أن أنحر، قال اذبح ولا حرج وسأله - صلى الله عليه وسلم - آخر قال: حلقت ولم أرم، قال ارم ولا حرج» وفي لفظ «أنه سئل عمن ذبح قبل أن يحلق أو حلق قبل أن يذبح قال لا حرج وقال: كان الناس يأتونه فمن قائل: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، وأخرت شيئا وقدمت شيئا، فكان يقول لا حرج إلا على رجل اقترض عرض مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حرج وهلك» ذكره أبو داود.
وأفتى - صلى الله عليه وسلم - كعب بن عجرة أن يحلق رأسه وهو محرم لأذى القمل: أن ينسك بشاة، أو يطعم ستة مساكين، أو يصوم ثلاثة أيام.