تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل أمر عمر شريحا بتقديم الكتاب ثم السنة] — إعلام الموقعين عن ربّ العالمين

من إعلام الموقعين عن ربّ العالمين لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٦٤٦ من ١٬٢٢١.

[فصل أمر عمر شريحا بتقديم الكتاب ثم السنة]

ج ٣ · ص ٤٩

شيء أنت؟ أفتتك زينب وأفتتك أم المؤمنين فلم تقبلي فتياهما، فقالت: يا أبا عبد الرحمن جعلني الله فداك، إنها قالت: كل مملوك لها حر، وكل مال لها هدي، وهي يهودية وهي نصرانية، فقال: يهودية ونصرانية كفري عن يمينك، وخلي بين الرجل وامرأته.

وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني في المترجم له: ثنا صفوان بن صالح ثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال: حدثني حسن بن الحسن، قال: حدثني بكر بن عبد الله المزني قال: حدثني رفيع قال: كنت أنا وامرأتي مملوكين لامرأة من الأنصار، فحلفت بالهدي والعتاقة أن تفرق بيننا، فأتيت امرأة من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت لها ذلك، فأرسلت إليها أن كفري عن يمينك، فأبت، ثم أتيت زينب وأم سلمة، فذكرت ذلك لهما، فأرسلتا إليها أن كفري عن يمينك، فأبت، فأتيت ابن عمر، فذكرت ذلك له، فأرسل إليها ابن عمر: أن كفري عن يمينك، فأبت، فقام ابن عمر فأتاها فقال: أرسلت إليك فلانة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - وزينب أن تكفري عن يمينك فأبيت، قالت: يا أبا عبد الرحمن إني حلفت بالهدي والعتاقة، قال: وإن كنت قد حلفت بهما.

وقال الدارقطني: ثنا أبو بكر النيسابوري ثنا محمد بن يحيى بن عبد الله الأنصاري ثنا أشعث ثنا بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع أن مولاة له أرادت أن تفرق بينه وبين امرأته فقالت: هي يوما يهودية ويوما نصرانية وكل مملوك لها حر إن لم تفرق بينهما، فسألت عائشة وابن عباس وحفصة وأم سلمة - رضي الله عنهم -، فكلهم قالوا لها: أتريدين أن تكفري مثل هاروت وماروت؟ فأمروها أن تكفر عن يمينها وتخلي بينهما.

وقد رواه البيهقي من طريق الأنصاري: ثنا أشعث ثنا بكر عن أبي رافع أن مولاته أرادت أن تفرق بينه وبين امرأته، فقالت: هي يوما يهودية ويوما نصرانية وكل مملوك لها حر وكل مال لها في سبيل الله وعليها المشي إلى بيت الله إن لم تفرق بينهما، فسألت عائشة وابن عمر وابن عباس وحفصة وأم سلمة، فكلهم قالوا لها: أتريدين أن تكفري مثل هاروت وماروت؟ وأمروها أن تكفر عن يمينها وتخلي بينهما. رواه روح والأنصاري واللفظ له، وحديث روح مختصر، وقال النضر بن شميل: ثنا أشعث عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع عن ابن عمر وعائشة وأم سلمة في هذه القصة قالوا: تكفر يمينها، وقال يحيى بن سعيد القطان عن سليمان التيمي ثنا بكر بن عبد الله عن أبي رافع أن ليلى بنت العجماء مولاته قالت: هي يهودية، وهي نصرانية، وكل مملوك لها حر، وكل مال لها هدي إن لم يطلق امرأته إن لم تفرق بينهما، فذكر القصة، وقال: فأتيت ابن عمر فجاء معي فقام بالباب، فلما سلم قالت: بأبي أنت وأبوك، فقال: أمن حجارة أنت أم من حديد؟ أتتك زينب وأرسلت

ت. محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية، بيروت