تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

870 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٠١٦ من ٢٬٨٥٣.

870

حدثنا أحمد بن محمد، نا أحمد بن الفضل، نا محمد بن جرير، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن سعد، نا محمد بن عمر قال: سمعت مالك بن أنس يقول: " لما حج أبو جعفر المنصور دعاني فدخلت عليه فحدثته وسألني فأجبته، فقال: إني قد عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعتها - يعني الموطأ - فينسخ نسخا ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها نسخة وآمرهم أن يعملوا بما فيها لا يتعدون إلى غيره , ويدعون ما سوى ذلك من هذا العلم المحدث؛ فإني رأيت أصل العلم رواية أهل المدينة وعلمهم قال: فقلت: " يا أمير المؤمنين، لا تفعل فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل وسمعوا أحاديث ورووا روايات وأخذ كل قوم بما سبق إليهم

وعملوا به ودانوا به من اختلاف الناس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وإن ردهم عما اعتقدوه شديد، فدع الناس وما هم عليه وما اختار كل أهل بلد لأنفسهم، فقال: لعمري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به وهذا غاية في الإنصاف لمن فهم "

871

وذكر الحسين بن سعيد في كتابه (المغرب عن المغرب) , ثنا عبد الله بن سعيد بن محمد الحداد، عن أبيه قال: سمعت سحنون يقول: قال عبد الرحمن بن القاسم، لمالك: ما أعلم أحدا أعلم بالبيوع من أهل مصر فقال له مالك: «وبم ذلك؟» قال: بك، فقال: «أنا لا أعرف البيوع فكيف يعرفونها بي؟»

872

وقال خالد بن يزيد بن معاوية: «عنيت بجمع الكتب فما أنا من العلماء ولا من الجهال»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية