1402
حدثنا خلف بن أحمد، وعبد الرحمن بن يحيى، وعبد العزيز بن عبد الرحمن قالوا: نا أحمد بن سعيد، نا إسحاق بن إبراهيم بن نعمان بالقيروان , نا محمد بن علي بن مروان البغدادي بالإسكندرية , نا عفان، نا عبد الرحمن بن زياد، نا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن أبي قزارة قال: قال ابن عباس: «إنما هو كتاب الله وسنة رسوله فمن قال بعد ذلك شيئا برأيه فما أدري أفي حسناته يجده أم في سيئاته؟»
1403
وأخبرنا إبراهيم بن شاكر، نا محمد بن يحيى بن عبد العزيز، نا أسلم بن عبد العزيز، نا المزني، والربيع بن سليمان قالا: قال الشافعي رحمه الله، «ليس لأحد أن يقول في شيء حلال ولا حرام إلا من جهة العلم وجهة العلم ما نص في الكتاب أو في السنة , أو في الإجماع فإن لم يوجد في ذلك فالقياس على هذه الأصول ما كان في معناها» قال أبو عمر: " أما كتاب الله فيغني عن الاستشهاد عليه ويكفي من ذلك قول الله تعالى: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم} [الأعراف: 3] وكذلك
السنة يكفي فيها قوله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] وقوله: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7] وأما الإجماع فمأخوذ من قول الله تعالى: {ويتبع غير سبيل المؤمنين} [النساء: 115] الآية لأن الاختلاف لا يصح معه هذا الظاهر " وقول النبي صلى الله عليه وسلم:
1404
«لا تجتمع أمتي على ضلالة» وعندي أن إجماع الصحابة لا يجوز خلافهم؛ لأنه لا يجوز على جميعهم جهل التأويل، وفي قول الله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] دليل على أن جماعتهم إذا اجتمعوا حجة على من خالفهم كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم حجة على جميعهم، ودلائل الإجماع من الكتاب والسنة كثيرة ليس كتابنا هذا موضعا لتقصيها وبالله التوفيق