1821
كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه وقال: «هل تدرون مم ضحكت؟» وذكر شيئا، ثم قال: " في مجادلة العبد ربه يوم القيامة يقول: يا رب، ألم تجرني من الظلم؟ قال: بلى قال: فإني لا أجيز علي اليوم شاهدا إلا من نفسي قال: {كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} [الإسراء: 14] كذا قال ويختم على فيه ويقال لأركانه: انطقي، فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول: بعدا لكن، فعنكن كنت أناضل " وقال: «إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون» وقال: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر} [البقرة: 258] يقول: فانقطع وخصم ولحقه البهت عند أخذ الحجة له ووصف الله عز وجل خصومة إبراهيم عليه السلام قومه ورده عليهم وعلى أبيه في عبادة الأوثان {إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} [الأنبياء: 52] إلى قوله {أف لكم ولما تعبدون من دون الله} [الأنبياء: 67] الآيات كلها ونحو هذا في سورة الظلة {إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون} [الشعراء: 71] فحادوا عن جواب سؤاله هذا إذ انقطعوا وعجزوا عن الحجة فقالوا {بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون} [الشعراء: 74] وهذا ليس بجواب عن هذا