تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1872 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬١٨٤ من ٢٬٨٥٣.

1872

حدثنا سعيد بن نصر، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا محمد بن وضاح، ثنا موسى بن معاوية، قال: حدثنا ابن مهدي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: قال معاذ بن جبل " يا معشر العرب كيف تصنعون بثلاث؟ دنيا تقطع أعناقكم، وزلة عالم وجدال منافق بالقرآن، فسكتوا فقال: أما العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم، وإن افتتن فلا تقطعوا منه أناتكم؛ فإن المؤمن يفتتن ثم يتوب، وأما القرآن فله منار كمنار الطريق لا يخفى على أحد، فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه، وما شككتم فكلوه إلى عالمه، وأما الدنيا فمن جعل الله الغنى في قلبه فقد أفلح، ومن لا فليس بنافعته دنياه "

1873

حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: أنا محمد بن أحمد بن يحيى، ثنا أبو سعيد البصري بمكة ثنا الحسن بن عفان العامري، ثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، قال: قال سلمان رضي الله عنه «كيف أنتم عند ثلاث؟ زلة عالم وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم، فأما زلة العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم، وأما مجادلة منافق بالقرآن فإن للقرآن منارا كمنار الطريق، فما عرفتم منه فخذوا وما لم تعرفوه فكلوه إلى الله، وأما دنيا تقطع أعناقكم فانظروا إلى من هو دونكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم» وشبه العلماء زلة العالم بانكسار السفينة؛ لأنها إذا غرقت غرق معها خلق كثير

وإذا ثبت وصح أن العالم يخطئ ويزل لم يجز لأحد أن يفتي ويدين بقول لا يعرف وجهه

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية