تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1879 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬١٩٦ من ٢٬٨٥٣.

1879

[البحر المتقارب]

إذا المشكلات تصدين لي ... كشفت حقائقها بالنظر

فإن برقت في مخيل الصواب ... عمياء لا يجليها البصر

مقنعة بغيوب الأمور ... وضعت عليها صحيح الفكر

لسانا كشقشقة الأرحبي ... أو كالحسام اليماني الذكر

وقلبا إذا استنطقته الفن ... ون أبر عليها بواه درر

ولست بإمعة في الرجال ... يسائل هذا وذا ما الخبر

ولكنني مذرب الأصغرين ... أبين مع ما مضى ما غبر

قال أبو علي: المخيل السحاب يخال فيه المطر، والشقشقة ما يخرجه الفحل من فيه عند هياجه، ومنه قيل لخطباء الرجال: شقاشق وأبر: زاد على ما تستنطقه، والإمعة: الأحمق الذي لا يثبت على رأي، والمذرب: الحاد، وأصغراه: قلبه ولسانه"

1880

قال أبو عمر: من الشقاشق ما: حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف ثنا محمد بن محمد بن أبي دليم ثنا عمر بن حفص بن أبي تمام ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، ثنا حميد، عن أنس، أن عمر رضي الله

عنه، رأى رجلا يخطب فأكثر فقال عمر «إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان»

1881

حدثنا عبد الوارث بن سفيان، ويعيش بن سعيد، قالا: نا قاسم بن أصبغ، ثنا بكر بن حماد، ثنا بشر بن حجر، قال: أنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن عطاء يعني ابن السائب، عن أبي البختري، عن علي رضي الله عنه، قال: «إياكم والاستنان بالرجال؛ فإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة ثم ينقلب لعلم الله فيه فيعمل بعمل أهل النار فيموت وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فينقلب لعلم الله فيه فيعمل بعمل أهل الجنة فيموت وهو من أهل الجنة، فإن كنتم لا بد فاعلين فبالأموات لا بالأحياء»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية