2383
أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا الميمون بن حمزة، ثنا الطحاوي، ثنا المزني، ثنا الشافعي، قال: ثنا عبد المجيد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب استند إلى جذع نخلة من سواري المسجد فلما صنع له المنبر واستوى عليه اضطربت تلك السارية وحنت كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقها فسكنت»
2384
أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، قال أنا أحمد بن سعيد، قال: أنا إسحاق بن إبراهيم بن النعمان، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا حبان بن هلال أبو حبيب المقرئ، عن مبارك، عن الحسن ثنا أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب مسندا ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس قال: «ابنوا لي منبرا» ، قال: فبنوا له منبرا والله ما كان إلا عتبتين فلما تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخشبة إلى المنبر حنت الخشبة، قال أنس: سمعت والله الخشبة تحن حنين الواله قال: فما زالت تحن حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتضنها. قال: فقال الحسن: يا عباد الله، الخشب يحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إلى لقائه، أفليس الرجال الذين يرجون لقاء الله أحق أن يشتاقوا إليه؟ "
2385
وروي من حديث سهل بن سعد هذه القصة، وفيه: فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر حنت الخشبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تعجبون لحنين الخشبة» فأقبل الناس عليها، وفرقوا من حنينها حتى كثر بكاؤهم، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاها فوضع يده عليها فسكنت، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفنت تحت سريره وجعلت في السعف