تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

268 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٣٣٥ من ٢٬٨٥٣.

268

«تعلموا العلم؛ فإن تعليمه لله خشية وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة؛ لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبل أهل الجنة وهو الأنس في الوحشة والصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة يقتص آثارهم، ويقتدى بأفعالهم وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم يستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه؛ لأن العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح الأبصار من الظلم يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلا في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصيام ومدارسته تعدل القيام به توصل الأرحام وبه يعرف الحلال من الحرام وهو إمام والعمل تابعه يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء» ، هكذا حدثنيه أبو عبد الله عبيد بن محمد رحمه الله مرفوعا بالإسناد المذكور وهو حديث حسن جدا ولكن ليس له إسناد قوي

ورويناه من طرق شتى موقوفا منها ما

269

حدثنيه أبو زيد عبد الرحمن بن يحيى، نا أحمد بن مطرف، نا سعيد بن عثمان الأعناقي، ثنا عبد الله بن محمد بن خالد، ثنا علي بن معبد قال: حدثني موسى قال: سمعت هاشم بن مخلد قال: سمعت أبا عصمة نوح بن أبي مريم يحدث عن رجاء بن حيوة، عن معاذ بن جبل قال: «تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية» وذكر الحديث بحاله سواء موقوفا على معاذ

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية