تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

275 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٣٤٥ من ٢٬٨٥٣.

275

قال: " ودعت مالك بن أنس فقلت: يا أبا عبد الله، أوصني فقال: «عليك بتقوى الله في السر والعلانية، والنصح لكل مسلم، وكتابة العلم من عند أهله»

276

أنشدني أبو بكر قاسم بن مروان لنفسه:

[البحر البسيط]

ما لي بقيت وأهل العلم قد ذهبوا ... عنا وراحوا إلى الرحمن وانقلبوا

أصبحت بعدهم شيخا أخا كبر ... كالسلك تعتادني الأسقام والوصب

صحبتهم وذمام الظرف يجمعنا ... دهرا دهيرا فزانوا كل من صحبوا

. في قصيدة طويلة يذكر قوما من فقهاء قرطبة سلفوا رحمهم الله وفي شعره ذلك:

والعلم زين وتشريف لصاحبه ... أتت إلينا بذا الأنباء والكتب

والعلم يرفع أقواما بلا حسب ... فكيف من كان ذا علم له حسب

فاطلب بعلمك وجه الله محتسبا ... فما سوى العلم فهو اللهو واللعب.

277

ولي معارضة لقول القائل وهو أبو حاطب:

[البحر الكامل]

وإذا طلبت من العلوم أجلها ... فأجلها منها مقيم الألسن

،،،

العلم يرفع كل بيت هين ... والفقه يجمل باللبيب الدين

والحر يكرم بالوقار وبالنهى ... والمرء تحقره إذا لم يرزن

فإذا طلبت من العلوم أجلها ... فأجلها عند التقي المؤمن

علم الديانة وهو أرفعها لدى ... كل امرئ متيقظ متدين

هذا الصحيح ولا مقالة جاهل ... فأجلها منها مقيم الألسن

لو كان مهتديا لقال مبادرا ... فأجلها منها مقيم الأدين.

278

ولبعض الأدباء:

[البحر الطويل]

يعد رفيع القوم من كان عالما ... وإن لم يكن في قومه بحسيب

وإن حل أرضا عاش فيها بعلمه ... وما عالم في بلدة بغريب.

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية