تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

646 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٧٧٢ من ٢٬٨٥٣.

646

وسئل أبو عثمان سعيد بن محمد الحداد عن رجل من أهل إفريقية من جيرانه منسوب إلى العلم قيل له: " كيف منزلته من العلم؟ فقال: ما أدري هو بالليل يشرب وبالنهار يركب فأنى له بالعلم "

647

وأخبرنا بعض أصحابنا ثنا محمد بن عمرون أبو عبد الله

بمصر نا أحمد بن مسعود، نا إبراهيم بن جميل، نا ابن أبي الدنيا نا محمد بن علي نا إبراهيم بن الأشعث قال: " سألت فضيل بن عياض رحمه الله، عن الصبر على المصيبات فقال: أن لا تبث، قال: وسألته عن الزهد , فقال: الزهد القناعة وهو الغنى , وسألته عن الورع، فقال: اجتناب المحارم، وسألته عن التواضع فقال: أن تخضع للحق وتنقاد له ممن سمعته ولو كان أجهل الناس لزمك أن تقبله منه" قال: وكان يقال: علم علمك من يجهل وتعلم ممن يعلم؛ إذا فعلت ذلك علمت ما جهلت وحفظت ما علمت.

648

وقال محمد بن مناذر:

ابذل العلم ولا تبخل به ... وإلى علمك علما فاستفد

وتلق العلم من مستوثق ... ليس تعتاض من العلم الصفد

فاغتنمها حكمة بالغة ... ليس فيها للألدين مسدد

649

وفيما رواه شيخنا عيسى بن سعيد المقرئ , عن أبي بكر محمد بن صالح الأبهري أنه أنشده لبعضهم:

[البحر الطويل]

إذا لم يذاكر ذو العلوم بعلمه ... ولم يستزد علما نسي ما تعلما

وكم جامع للعلم في كل مذهب ... يزيد على الأيام في جمعه عما"

650

وقال آخر:

[البحر البسيط]

ما يدرك العلم إلا مشتغل ... بالعلم همته القرطاس والقلم

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية