702
منهم، قال: «أتدري ما آفة المروءة؟» قلت: لا، فأخبرني قال: " جيران السوء إن رأوا حسنا دفنوه، وإن رأوا سيئا أذاعوه ثم قال لي: يا رؤبة، إن للعلم آفة وهجنة ونكدا، فآفته نسيانه وهجنته أن تضعه عند غير أهله وأنكده الكذب فيه "
703
وأخبرنا خلف بن سعيد، نا عبد الله بن محمد، نا أحمد بن خالد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن رجل، عن عكرمة قال: قال عيسى عليه السلام: «لا تطرح اللؤلؤ للخنزير؛ فإن الخنزير لا يصنع باللؤلؤ شيئا، ولا تعط الحكمة لمن لا يريدها، فإن الحكمة خير من اللؤلؤ ومن لا يريدها شر من الخنزير»
704
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " قام أخي عيسى عليه السلام في بني إسرائيل خطيبا فقال: يا بني إسرائيل، لا
تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم"
705
وقد نظم هذا المعنى بعض العلماء فقال:
[البحر السريع]
من منع الحكمة من أهلها ... أصبح في الناس لهم ظالما
أو وضع الحكمة في غيرهم ... أصبح في الحكم لها غاشما
لا خير في المرء إذا ما غدا ... لا طالب للعلم ولا عالما
706
حدثنا خلف، نا أحمد، نا إسحاق، نا محمد، نا الفضل بن دكين، نا سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: «تذاكروا الحديث؛ فإن الحديث يهيج الحديث»