تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الأول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ١٠ من ٩٩٩.

[الحديث الأول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى]

ج ١ · ص ٦١

وعن إسحاق بن راهويه قال: أربعة أحاديث هي من أصول الدين: حديث عمر: «إنما الأعمال بالنيات،» وحديث: «الحلال بين والحرام بين» ، وحديث «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه» ، وحديث: «من صنع في أمرنا شيئا ليس منه فهو رد.» وروى عثمان بن سعيد، عن أبي عبيد، قال: جمع النبي صلى الله عليه وسلم جميع أمر الآخرة في كلمة: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد» ، وجمع أمر الدنيا كله في كلمة: «إنما الأعمال بالنيات» يدخلان في كل باب. وعن أبي داود، قال نظرت في الحديث المسند، فإذا هو أربعة آلاف حديث، ثم نظرت، فإذا مدار أربعة آلاف حديث على أربعة أحاديث: حديث النعمان بن بشير: «الحلال بين والحرام بين،» وحديث عمر: «إنما الأعمال بالنيات» ، وحديث أبي هريرة: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» الحديث، وحديث: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.» قال: فكل حديث من هذه ربع العلم. وعن أبي داود أيضا، قال كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما تضمنه هذا الكتاب - يعني كتاب " السنن " - جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث: أحدها: قوله صلى الله عليه وسلم «إنما الأعمال بالنيات» ، والثاني: قوله صلى الله عليه وسلم «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه،» والثالث: قوله صلى الله عليه وسلم «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى لا

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت