[الحديث الخامس من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد]
ج ١ · ص ١٨٣
مما لا يجوز التراضي ببيعه. وأما الثاني، فله صور عديدة: منها إنكاح الولي من لا يجوز له إنكاحها إلا بإذنها بغير إذنها، وقد «رد النبي صلى الله عليه وسلم نكاح امرأة ثيب زوجها أبوها وهي كارهة» ، وروي عنه أنه «خير امرأة زوجت بغير إذنها» ، وفي بطلان هذا النكاح ووقوفه على الإجازة روايتان عن أحمد. وقد ذهب طائفة من العلماء إلى أن من تصرف لغيره في ماله بغير إذنه لم يكن تصرفه باطلا من أصله، بل يقف على إجازته، فإن أجازه جاز، وإن رده بطل، واستدلوا بحديث عروة بن الجعد في شرائه للنبي صلى الله عليه وسلم شاتين، وإنما كان أمره بشراء شاة واحدة، ثم باع إحداهما، وقبل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. وخص ذلك الإمام أحمد في المشهور عنه بمن كان يتصرف لغيره في ماله بإذن إذا خالف الإذن. ومنها تصرف المريض في ماله كله: هل يقع باطلا من أصله أم يقف تصرفه في الثلثين على إجازة الورثة؟ فيه اختلاف مشهور للفقهاء، والخلاف في