تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الثامن أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ١٨٢ من ٩٩٩.

[الحديث الثامن أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله]

ج ١ · ص ٢٣٣

وحكم من ترك سائر أركان الإسلام أن يقاتلوا عليها كما يقاتلون على ترك الصلاة والزكاة. وروى ابن شهاب عن حنظلة بن علي الأسقع أن أبا بكر الصديق بعث خالد بن الوليد، وأمره أن يقاتل الناس على خمس، فمن ترك واحدة من الخمس، فقاتله عليها كما تقاتل على الخمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان. وقال سعيد بن جبير: قال عمر بن الخطاب: لو أن الناس تركوا الحج لقاتلناهم عليه، كما نقاتلهم على الصلاة والزكاة. فهذا الكلام في قتال الطائفة الممتنعة عن شيء من هذه الواجبات. وأما قتل الواحد الممتنع عنها، فأكثر العلماء على أنه يقتل الممتنع عن الصلاة، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي عبيد، وغيرهم، ويدل على ذلك ما في " الصحيحين " عن أبي سعيد الخدري «أن خالد بن الوليد استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في قتل رجل، فقال: " لا، لعله أن يكون يصلي " فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنى لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم» . وفي " مسند الإمام أحمد " عن عبيد الله بن عدي بن الخيار «أن رجلا من الأنصار حدثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: بلى، ولا شهادة له، قال: أليس يصلي؟ قال: بلى، ولا صلاة له، قال: أولئك الذين نهاني الله، عن قتلهم» .

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت