[الحديث العاشر إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا]
ج ١ · ص ٢٦٣
يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث» .
ويروى من حديث دراج عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كسب مالا حراما، فتصدق به، لم يكن له فيه أجر، وكان إصره عليه» .
خرجه ابن حبان في " صحيحه " ورواه بعضهم موقوفا على أبي هريرة.
وفي مراسيل القاسم بن مخيمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «من أصاب مالا من مأثم، فوصل به رحمه، وتصدق به، أو أنفقه في سبيل الله، جمع ذلك جميعا، ثم قذف به في نار جهنم» ".
وروي عن أبي الدرداء، ويزيد بن ميسرة أنهما جعلا مثل من أصاب مالا من غير حله، فتصدق به مثل من أخذ مال يتيم، وكسا به أرملة.
وسئل ابن عباس عمن كان على عمل، فكان يظلم ويأخذ الحرام، ثم تاب، فهو يحج ويعتق ويتصدق منه، فقال: إن الخبيث لا يكفر الخبيث وكذا قال ابن مسعود: إن الخبيث لا يكفر الخبيث، ولكن الطيب يكفر الخبيث.
وقال الحسن: أيها المتصدق على المسكين يرحمه، ارحم من قد ظلمت.
واعلم أن الصدقة بالمال الحرام تقع على وجهين:
أحدهما: أن يتصدق به الخائن أو الغاصب ونحوهما، عن نفسه، فهذا هو