تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث العاشر إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٢٢٢ من ٩٩٩.

[الحديث العاشر إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا]

ج ١ · ص ٢٧٣

ثم روي عن أبي الدرداء وابن عباس أنهما كانا يقولان: اسم الله الأكبر رب رب.

وعن عطاء قال: ما قال عبد يا رب يا رب ثلاث مرات، إلا نظر الله إليه، فذكر ذلك للحسن، فقال: أما تقرءون القرآن؟ ثم تلا قوله تعالى: {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار - ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار - ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار - ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد - فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم} [آل عمران: 191 - 195] (آل عمران: 191 - 195) .

ومن تأمل الأدعية المذكورة في القرآن وجدها غالبا تفتتح باسم الرب، كقوله تعالى: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] (البقرة: 201) ، {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} [البقرة: 286] (البقرة: 286) ، وقوله: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا} [آل عمران: 8] (آل عمران: 8) . ومثل هذا في القرآن كثير.

وسئل مالك وسفيان عمن يقول في الدعاء: يا سيدي، فقالا: يقول: يا رب. زاد مالك: كما قالت الأنبياء في دعائهم.

وأما ما يمنع إجابة الدعاء، فقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى أنه التوسع في الحرام أكلا

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت