تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الثاني عشر من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٢٤٠ من ٩٩٩.

[الحديث الثاني عشر من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه]

ج ١ · ص ٢٩١

وقد نفى الله الخير عن كثير مما يتناجى به الناس بينهم، فقال: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} [النساء: 114] (النساء: 114) .

وخرج الترمذي، وابن ماجه من حديث أم حبيبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذكر الله عز وجل» .

وقد تعجب قوم من هذا الحديث عند سفيان الثوري، فقال سفيان: وما تعجبكم من هذا، أليس قد قال الله تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} [النساء: 114] ؟ (النساء: 114) أليس قد قال الله تعالى: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] (النبأ: 38) .

وخرج الترمذي من حديث أنس قال: «توفي رجل من أصحابه - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - فقال رجل: أبشر بالجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا تدري، فلعله تكلم بما لا يعنيه أو بخل بما لا يغنيه» وقد روي معنى هذا الحديث من وجوه

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت