[الحديث الثالث عشر لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه]
ج ١ · ص ٣٠٧
وفي الجملة، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه، اجتهد في إصلاحه.
قال بعض الصالحين من السلف: أهل المحبة لله نظروا بنور الله، وعطفوا على أهل معاصي الله، مقتوا أعمالهم، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم، وأشفقوا على أبدانهم من النار، ولا يكون المؤمن مؤمنا حقا حتى يرضى للناس ما يرضاه لنفسه، وإن رأى في غيره فضيلة فاق بها عليه فتمنى لنفسه مثلها، فإن كانت تلك الفضيلة دينية، كان حسنا، وقد تمنى النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه منزلة الشهادة.
وقال صلى الله عليه وسلم: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآن، فهو يقرؤه آناء الليل وآناء النهار» .
«وقال في الذي رأى من ينفق ماله في طاعة الله، فقال: " لو أن لي مالا، لفعلت فيه كما فعل، فهما في الأجر سواء» " وإن كانت دنيوية، فلا خير في تمنيها، كما قال تعالى: {فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم - وقال الذين أوتوا العلم