تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث السابع عشر إن الله كتب الإحسان على كل شيء] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٣٣٤ من ٩٩٩.

[الحديث السابع عشر إن الله كتب الإحسان على كل شيء]

ج ١ · ص ٣٨٥

ضعيف، وقال أحمد: يروى " «لا قود إلا بالسيف» " وليس إسناده بجيد، وحديث أنس، يعني: في قتل اليهودي بالحجارة أسند منه وأجود. ولو مثل به، ثم قتله مثل أن قطع أطرافه، ثم قتله، فهل يكتفى بقتله أم يصنع به كما صنع، فيقطع أطرافه ثم يقتل؟ على قولين: أحدهما: يفعل به كما فعل سواء، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين وإسحاق وغيرهم والثاني: يكتفى بقتله، وهو قول الثوري وأحمد في رواية وأبي يوسف ومحمد، وقال مالك: إن فعل ذلك به على سبيل التمثيل والتعذيب، فعل به كما فعل، وإن لم يكن على هذا الوجه اكتفي بقتله. والوجه الثاني: أن يكون القتل للكفر، إما لكفر أصلي، أو لردة عن الإسلام، فأكثر العلماء على كراهة المثلة فيه أيضا، وأنه يقتل فيه بالسيف، وقد روي عن طائفة من السلف جواز التمثيل فيه بالتحريق بالنار وغير ذلك، كما فعله خالد بن الوليد وغيره.

ج ١ · ص ٣٨٦

وروي عن أبي بكر أنه حرق الفجاءة بالنار. وروي أن أم فرقد الفزارية ارتدت في عهد أبي بكر الصديق، فأمر بها، فشدت ذوائبها في أذناب قلوصين أو فرسين، ثم صاح بهما فتقطعت المرأة، وأسانيد هذه القصة متقطعة. وقد ذكر ابن سعد في " طبقاته " بغير إسناد أن زيد بن حارثة قتلها هذه القتلة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. وصح عن علي أنه حرق المرتدين، وأنكر ذلك ابن عباس عليه، وقيل: إنه لم يحرقهم، وإنما دخن عليهم حتى ماتوا، وقيل: إنه قتلهم، ثم حرقهم، ولا يصح ذلك. وروي عنه أنه جيء بمرتد، فأمر به فوطئ بالأرجل حتى مات. واختار ابن عقيل - من أصحابنا - جواز القتل بالتمثيل للكفر لا سيما إذا

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت