تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الثامن عشر اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٣٦١ من ٩٩٩.

[الحديث الثامن عشر اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها]

ج ١ · ص ٤١٣

حبيب بن الحارث» وخرجه بمعناه من حديث أنس مرفوعا بإسناد ضعيف. وبإسناده عن عبد الله بن عمرو قال: من ذكر خطيئة عملها، فوجل قلبه منها، واستغفر الله، لم يحبسها شيء حتى يمحاها. وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن علي قال: خياركم كل مفتن تواب، قيل: فإذا عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب، قيل: فإن عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب، قيل: فإن عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب، قيل حتى متى؟ قال: حتى يكون الشيطان هو المحسور. وخرج ابن ماجه من حديث ابن مسعود مرفوعا: " «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» ".

ج ١ · ص ٤١٤

وقيل للحسن: ألا يستحيي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه، ثم يعود، ثم يستغفر، ثم يعود، فقال: ود الشيطان لو ظفر منكم بهذه، فلا تملوا الاستغفار وروي عنه أنه قال: ما أرى هذا إلا من أخلاق المؤمنين، يعني: أن المؤمن كلما أذنب تاب، وقد روي " «المؤمن مفتن تواب» " وروي من حديث جابر بإسناد ضعيف مرفوعا " «المؤمن واه راقع فسعيد من هلك على رقعه» ". وقال عمر بن عبد العزيز في خطبته: من أحسن منكم، فليحمد الله، ومن أساء، فليستغفر الله، وليتب، فإنه لابد من أقوام من أن يعملوا أعمالا وظفها الله في رقابهم، وكتبها عليهم. وفي رواية أخرى أنه قال: أيها الناس من ألم بذنب، فليستغفر الله وليتب، فإن عاد، فليستغفر الله وليتب، فإن عاد فليستغفر وليتب، فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال، وإن الهلاك كل الهلاك في الإصرار عليها. ومعنى هذا أن العبد لابد أن يفعل ما قدر عليه من الذنوب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كتب على ابن آدم حظه من الزنا، فهو مدرك ذلك لا محالة.» ولكن الله جعل للعبد مخرجا مما وقع فيه من الذنوب، ومحاه بالتوبة والاستغفار، فإن فعل، فقد تخلص من شر الذنوب، وإن أصر على الذنب، هلك. وفي " المسند " من حديث عبد الله بن عمرو،، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت