تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الحادي والعشرون قل آمنت بالله ثم استقم] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٤٥٤ من ٩٩٩.

[الحديث الحادي والعشرون قل آمنت بالله ثم استقم]

ج ١ · ص ٥٠٦

قال: قل: آمنت بالله، ثم استقم قلت: فما أتقي؟ فأومأ إلى لسانه» .

«قول سفيان بن عبد الله للنبي صلى الله عليه وسلم: " قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك " طلب منه أن يعلمه كلاما جامعا لأمر الإسلام كافيا حتى لا يحتاج بعده إلى غيره، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قل آمنت بالله، ثم استقم» وفي الرواية الأخرى: " قل: ربي الله، ثم استقم " هذا منتزع من قوله عز وجل: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} [فصلت: 30] [فصلت: 30] ، وقوله عز وجل: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون - أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون} [الأحقاف: 13 - 14] [الأحقاف: 13 - 14] .

وخرج النسائي في " تفسيره " من رواية سهيل بن أبي حزم: حدثنا ثابت، عن أنس أن «النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [الأحقاف: 13] فقال: " قد قالها الناس، ثم كفروا، فمن مات عليها فهو من أهل الاستقامة» ". وخرجه الترمذي، ولفظه: فقال: " «قد قالها الناس، ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها، فهو ممن استقام» "، وقال: حسن غريب، وسهيل تكلم فيه من قبل حفظه.

ج ١ · ص ٥٠٧

وقال أبو بكر الصديق في تفسير ثم استقاموا قال: لم يشركوا بالله شيئا. وعنه قال: لم يلتفتوا إلى إله غيره. وعنه قال: ثم استقاموا على أن الله ربهم.

وعن ابن عباس بإسناد ضعيف قال: هذه أرخص آية في كتاب الله {قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] على شهادة أن لا إله إلا الله. وروي نحوه عن أنس ومجاهد والأسود بن هلال، وزيد بن أسلم، والسدي وعكرمة وغيرهم. وروي عن عمر بن الخطاب أنه قرأ هذه الآية على المنبر {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] ، فقال: لم يروغوا روغان الثعلب.

وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: {ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: استقاموا على أداء فرائضه.

وعن أبي العالية، قال: ثم أخلصوا له الدين والعمل.

وعن قتادة قال: استقاموا على طاعة الله، وكان الحسن إذا قرأ هذه الآية

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت