تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الثالث والعشرون الطهور شطر الإيمان] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٤٨٩ من ٩٩٩.

[الحديث الثالث والعشرون الطهور شطر الإيمان]

ج ٢ · ص ١٨

وقال أبو أمامة: ما من عبد يهلل تهليلة، فينهنهها شيء دون العرش. وورد أنه لا يعدلها شيء في الميزان في حديث البطاقة المشهور، وقد خرجه أحمد والنسائي، وفي آخره عند الإمام أحمد: " ولا يثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم " وفي " المسند " عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن نوحا عليه السلام لما حضرته الوفاة، قال لابنه: آمرك بلا إله إلا الله،

ج ٢ · ص ١٩

فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة، ووضعت لا إله إلا الله في كفة، رجحت بهن لا إله إلا الله» . وفيه أيضا عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن موسى عليه السلام قال: يا رب علمني شيئا أذكرك به وأدعوك به، قال: يا موسى، قل: لا إله إلا الله، قال: كل عبادك يقول هذا، إنما أريد شيئا تخصني به، قال: يا موسى، لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله» . وقد اختلف أي الكلمتين أفضل؟ أكلمة الحمد أم كلمة التهليل؟ وقد حكى هذا الاختلاف ابن عبد البر وغيره. وقال النخعي: كانوا يرون أن الحمد أكثر الكلام تضعيفا، وقال الثوري: ليس يضاعف من الكلام مثل الحمد لله. والحمد يتضمن إثبات جميع أنواع الكمال لله، فيدخل فيه التوحيد. وفي " مسند " الإمام أحمد عن أبي سعيد وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر،

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت