تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٥٥٧ من ٩٩٩.

[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة]

ج ٢ · ص ٨٨

تصنع لأخرق قلت: أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة» . وفي " صحيح ابن حبان " «عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، دلني على عمل، إذا عمل به العبد دخل به الجنة، قال: يؤمن بالله قلت: يا رسول الله، إن مع الإيمان عملا؟ قال: يرضخ مما رزقه الله قلت: وإن كان معدما لا شيء له؟ قال: يقول معروفا بلسانه، قلت: فإن كان عييا لا يبلغ عنه لسانه؟ قال: فيعين مغلوبا، قلت: فإن كان ضعيفا لا قدرة له؟ قال: فليصنع لأخرق، قلت: فإن كان أخرق؟ فالتفت إلي، فقال: ما تريد أن تدع في صاحبك شيئا من الخير؟ فليدع الناس من أذاه، قلت: يا رسول الله، إن هذا كله ليسير، قال: والذي نفسي بيده، ما من عبد يعمل بخصلة منها يريد بها ما عند الله، إلا أخذت بيده يوم القيامة حتى يدخل الجنة» . فاشترط في هذا الحديث لهذه الأعمال كلها إخلاص النية كما في حديث عبد الله بن عمرو الذي فيه ذكر الأربعين خصلة، وهذا كما في قوله عز وجل: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما} [النساء: 114] [النساء: 114] . وقد روي عن الحسن، وابن سيرين أن فعل المعروف يؤجر عليه، وإن لم يكن له فيه نية. سئل الحسن عن الرجل يسأله آخر حاجة وهو يبغضه، فيعطيه حياء: هل له فيه أجر؟ فقال: إن ذلك لمن المعروف، وإن في المعروف لأجرا. خرجه حميد بن زنجويه. وسئل ابن سيرين عن الرجل يتبع الجنازة، لا يتبعها حسبة، يتبعها حياء من

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت