تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث التاسع والثلاثون إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٨٤٠ من ٩٩٩.

[الحديث التاسع والثلاثون إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه]

ج ٢ · ص ٣٧٤

وأما الإكراه بحق، فهو غير مانع من لزوم ما أكره عليه، فلو أكره الحربي على الإسلام فأسلم، صح إسلامه، وكذا لو أكره الحاكم أحدا على بيع ماله ليوفي دينه، أو أكره المؤلي بعد مدة الإيلاء وامتناعه من الفيئة على الطلاق، ولو حلف لا يوفي دينه فأكرهه الحاكم على وفائه، فإنه يحنث بذلك، لأنه فعل ما حلف عليه حقيقة على وجه يعذر فيه. ذكره أصحابنا بخلاف ما إذا امتنع من الوفاء، فأدى عنه الحاكم، فإنه يحنث، لأنه لم يوجد منه فعل المحلوف عليه.

ج ٢ · ص ٣٧٥

الحديث الأربعون. «عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل. وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت، فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك» رواه البخاري.

  هذا الحديث خرجه البخاري عن علي بن المديني، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، حدثنا الأعمش، حدثني مجاهد، عن ابن عمر، فذكره، وقد تكلم غير واحد من الحفاظ في لفظة: " حدثنا مجاهد " وقالوا: هي غير ثابتة، وأنكروها على ابن المديني وقالوا: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من مجاهد، إنما سمعه من ليث بن أبي سليم عنه، وقد ذكره العقيلي وغيره، وخرجه الترمذي من حديث ليث عن مجاهد، وزاد فيه: «وعد نفسك من أهل القبور» ، وزاد في كلام ابن عمر: «فإنك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غدا» . وخرجه ابن ماجه ولم يذكر قول ابن عمر. وخرج الإمام أحمد والنسائي من

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت